نجيب الدين السمرقندي
111
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وعلاجها جميعا : فصد الباسليق واصلاح الدم بالأغذية الجيدة الرطبة التي يتولّد منها دم صالح مثل الاسفيدباجات بلحوم الدجاج المسمنة وحفظ الطبيعة لئلّا تستمسك فتؤذى المقعدة وتشقّقها بالصلابة والخشونة ويشتدّ الوجع ثم بتبخيرها بورق الآس ، وجوز السرو ، وأقماع الباذنجان ، وقشور أصل الكبر ، والمرّ وشحم الحنظل ، وسلخ الحية والمقل ، مفردة ومجموعة على جمر بعر الجمال تحت إجانة مثقوبة يجلس عليها حتى يذبل على طول الزمان ويسقط . هذا إذا لم تكن مؤذية ولا مؤلمة يمكن احتمالها مدة طويلة حتى تسقط فأما إذا امتلأت وآلمت ولم يسيل منها دم ، ينبغي أن يتحمل ما يفتح أفواهها ويسيل منها الدم مثل ماء البصل ومرارة الثور والعرطنيثا بعد التليين بالاستحمام والتمريخ بدهن لب الخوخ ومخ ساق البقر وأدهان سنام الجمل ويضمد بأضمدة مسكنة للوجع لئلّا تسقط القوة ولا يرم العضو من شدة الوجع الباسورى والحادّث من حدّة الأدوية المفتحة مثل الأضمدة المتخذة من الإكليل والخطمي والأفيون والزعفران لاصلاح الأفيون وبذر الكتان وصفرة البيض وشحم الدجاج والمقل والميعة السائلة ومخ ساق البقر وسنام الجمل والبصل المخيض أي : المعجون بالسمن فإنه مع ما يسكّن الوجع يفتح أيضا أو بمرهم الاسفيداج المعمول من اسفيداج الرصاص والشمع الأبيض ودهن الورد إن كانت الحرارة شديدة . فأما إذا كان دامية يسيل منها الدم ، فلا ينبغي أن يحبس ؛ لأنه يستفرغ به مادة البواسير فلا يحدث عنها الورم والبثور في المقعدة ، ولأنه يحتقن في الكبد ما كانت الطبيعة تدفعه من الدم الفاسد الغليظ وهو سبب قوى لافساد مزاج الكبد ولأنه أمان من كثير من الأمراض السوداوية مثل الماليخوليا ، والخفقان والصداع السوداوى ووجع الورك والمفاصل والكلى والأرحام ، ولأنه عن دفع الطبيعة وحبسه يكون معارضا لفعل الطبيعة فلا يجوز ولذا قيل : إنه بمثابة الحيض من النساء إلّا إذا أفرط ورقّ وخرج دم أحمر صاف ليس فيه سواد وأضعف العليل فعند ذلك يسقى أقراص الكهربا وحب المقل الممسك ومعجون الخبث ويتحمل الشياف الكحلى . فأما العلاج التام لها فهو أن تقطع بالحديد أو يوضع عليها الدواء الحادّ